السيد محمد صادق الروحاني
65
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المركب ، إذ الظاهر من الأدلة مضى المشكوك فيه - وبعبارة أخرى - تجاوز المكلف عما شك فيه ففي مورد قاعدة الفراغ العمل وان كان ماضيا ، إلا أن إجراء القاعدة إنما هو لأجل مضى المشكوك فيه المتحقق بمضي محله فتدبر . ويمكن ان يجاب عنه بوجوه أخر : 1 - ان التجاوز في جميع الموارد إنما يلاحظ بالإضافة إلى نفس المشكوك فيه ، بتنزيل التجاوز عن المحل منزلة التجاوز عن نفسه فأضيف التجاوز إلى الجزء حقيقة . 2 - ما عن المحقق اليزدي « 1 » وهو ان المراد في الجميع هو التجاوز عن المحل فان من تجاوز عن الشيء فقد تجاوز عن محله أيضاً . 3 - ما عن المحقق الأصفهاني « 2 » بإرادة التجاوز بالمعنى الأعم مما ، هو تجاوز بالحقيقة ، وما هو تجاوز بالعناية : فان التجاوز عن محل ما يتعين وقوعه فيه كأنه تجاوز عما يقع فيه ، فما يضاف إليه التجاوز امر واحد ، وهو وجود الشيء ، إلا أن الإسناد يتفاوت حاله بالحقيقة وبالتوسع والعناية . والإيراد عليه ، بأنه في مورد الشك في الصحة ، إسناد التجاوز إلى الشيء إسناد إلى ما هو له وفي مورد الشك في الوجود إسناد إلى غير ما هو له ، ولا جامع بين الإسنادين .
--> ( 1 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 2 ص 223 . ( 2 ) راجع خاتمة نهاية الدراية ( الطبعة الحجرية ) ص 297 حيث ألحقت قاعدة الفراغ والتجاوز فيها كما مرّ .